حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
43
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
المسألة الثالثة هل الكافر ينعم عليه أم لا ؟ قال الشيخ الأشعري رضي اللّه عنه : لم ينعم عليه لا في الدنيا ولا في الأخرى . وقال القاضي أبو بكر « 1 » : أنعم عليه نعمة دنياوية . وقالت القدرية « 2 » : أنعم عليه دنياوية
--> ( 1 ) هو القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ، أبو بكر ، ولد في البصرة عام 338 ه / 950 م وتوفي ببغداد عام 403 ه / 1013 م . من كبار علماء العقيدة والكلام ، مناظر ، قوي الحجة ، انتهت إليه رئاسة الأشاعرة . له العديد من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 6 / 176 ، وفيات الأعيان 1 / 481 ، تاريخ بغداد 5 / 379 ، تبيين كذب المفتري 217 . ( 2 ) القدرية اتجاه فكري يميل إلى جحود القدر ونفيه ، واللفظة مولّدة . وقيل القدرية قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدر اللّه من الأشياء . وقال بعض متكلميهم : لا يلزمنا هذا اللقب لأننا ننفي القدر عن اللّه عزّ وجلّ ، ومن أثبته فهو أولى به ، وأجابوهم : هذا تمويه منكم لأنكم تثبتون القدر لأنفسكم ، ولذلك سمّوا قدرية . وهناك تعليلات كثيرة لهذه التسمية . وتكونت للقدرية مدرستان كبيرتان هما : قدرية البصرة -